الأحد، 1 نوفمبر 2026

من زيّنا ..؟

 مافي أَحَدٌ بالعالَم مِثلَنا… الحمدُ للهِ على حكومتِنا الرشيدة، ونحمدُ اللهَ أنَّه لا يوجدُ وطنٌ يحملُ معاني العِزَّة، والشُّمُوخ، والتَّرابُط، والعَظَمَة، مِثلَ وطنِنا.

يكفينا أنَّه قِبلةُ الإسلامِ والمسلمين، ومِن زَيِّنا… الطُّرُقُ مُمَهَّدة، والحياةُ رغيدة، والأنظمةُ جيِّدة، والتَّطوُّرُ على أتمِّ وجه. ومن أعظمِ النِّعَمِ علينا أيضًا نِعمةُ الأمنِ والأمان، وهذا فضلٌ من ربِّي. 

يَحِقُّ لنا أن نفتخرَ بوطنٍ شاسعِ المساحة، ومختلفٍ بالتضاريس، ومُتَنَوِّعٍ من القبائل، وكلُّهم على قلبِ رجلٍ واحد.

وهنا سأتحدَّثُ عن موقفين، تُبَيِّنُ لكم كيف يَحِقُّ لنا أن نفتخرَ بدولتِنا وحكَّامِنا، حفظَهم الله…

كنتُ في أحدِ المستشفياتِ التي ننعمُ بوجودِها، وبعد أن كشفَ الطبيب، وشرحَ لنا كافَّةَ الأعراض، طلبنا أن نتوجَّهَ إلى الصيدليةِ الخاصَّةِ بالمستشفى، وعندما أخذنا رقمَ الانتظار، إذا بالوقتِ يطولُ ويطولُ…حينها كتبتُ تعليقًا في برنامجِ اكس، وخلالَ دقائقَ وزارةُ الصحَّةِ تتَّصل، وإدارةُ التَّواصلِ بالمستشفى تتجاوبُ وتحلُّ الأمر.

وبفضلِ اللهِ تغيَّرَ الأمرُ إلى الأفضل، ولم يتجاوزِ الأمرُ ساعتين.

مِن زَيِّنا يا عالَم.

الأمرُ الآخر، كنَّا في فترةٍ سابقة، إذا أرادَ الشخصُ سدادَ فاتورةٍ خاصَّةٍ له، أو إصدارَ أيِّ أمرٍ يخصُّ التَّعاملاتِ الحكوميَّة، يتوجَّهُ إلى الدائرةِ ويُمسِكُ طابورًا طويلًا، وقد ينتهي وقتُ العملِ وهو لم يُنجزْ عملَه.

واليومَ كلُّنا كسعوديِّين ومقيمين، وبضغطةِ زر، نُنهي ونعملُ ما يحلو لنا، وصارتِ المنافسة: من الأجود؟ ومن يكونُ وقتُ تقديمِ الخدمةِ أسرعَ بالتنفيذ؟

وهذا الأمرُ لا يكونُ إلَّا ببلدٍ عظيم، ووطنٍ طموح، مع اقتصادٍ مزدهر، ومجتمعٍ حيوي.

من زيّنا يا عالم 

وملكنا حفظه الله يقول : ” نفتخر بوطنٍ عظيم، ومواطنين أوفياء “

تحالف أستاذ السياسة

 بالأمس القريب.. صدحت قنوات الإعلام بكل أطيافها، وبكامل أطقمها، عن اتفاق مكة التاريخي بين السعودية - القوة الاقتصادية - والسلاح الباكستاني، والعدة والعدد التركيَين.


الحمد لله الذي جعل هذا الاتفاق بذرة خير للمسلمين في كل أنحاء العالم، ومن وقت توقيع القرار، والكل يصرخ بما يكنه بنفسه، وبما يعتقده من خلفه.

وحق لنا أن نتباهى ونفتخر بقائد فذ يعرف كيف يسكت الأعداء، ويلجم العقول، وأصحاب المليشيات، سمو سيدي ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، حقق الله لك مبتغاك، وأنار لك درب القوة والفلاح، سنفخر بك دوما.

وما يعكر فرحتنا، إلا ظهور مجموعة من الكتاب، يسمي المخذول فيهم نفسه أستاذ العلوم السياسية، وخبيرا استراتيجيا، وخبيرا سولفجيا في الوقائع، ومستشارا لطمنجيا، وناقدا عربجيا، وغيرهم!! وهذا ليس بمستغرب من أنهم يتباكون من هذا التوقيع، لأن العالم اليوم يتحور ويتغير من التداعيات الجيوسياسية، والمصالح المكانية، للمجتمعات المختلفة والمنتمية إلى تيار واحد، جل همه التوحد والقوة.

هذا الاتفاق هو بالمعنى الحرفي كف، نعم كف، على جبهة كل حاقد وناقد، هو كف ضد من لا يرغبون أن نصبح أقوياء، ولا أن نتعاون ولا حتى أن نزدهر، لأن باطنهم دنيء مثل أفعالهم في البلاد المجاورة، حتى قال أحدهم إن هذا التحالف يضم دولا لا يعتد بمصداقيتها، وقدرتها على المواجهة، ونسي أنه يتحدث عن بلده والتاريخ لا يرحم.

والبعض الآخر منهم ركز واهتم بأن الاتفاق أخفى أو أوقف مجلس التعاون الخليجي، ويدورون حول التفكك والانقطاع، وأمور هم يريدونها ويتمنونها، ويضعون التوقيع والتحالف شماعة لمبتغاهم، ولا يعلمون أن مجلس التعاون باق ومتحد، وسيظل متحدا بالدم قبل الجغرافيا.

أراد الله أن يفضح بعض أصحاب القلوب السوداء.. والقادم أجمل إن شاء الله.

يقول أبراهام لينكون "البيت المنقسم على ذاته لا يثبت، والتحالف هو طوق النجاة للجميع".

فيروس البيروقراطية..!!

 خلال الأيام السابقة، تعرض الابن كريستوفر إلى فيروس منتشر بين الطلاب بالمدارس فقط (بقدرة قادر هذا الفيروس لا ينتقل إلى الهيئة التعليمية أو الإدارية) ويسبب غياب الأبناء عن مدارسهم.


وبعد الذهاب به إلى المركز الصحي، تبين أن الحالات كثيرة، والانتظار طويل، حتى يكتب له الطبيب روشتة علاجية، ويعطيه إجازة، أو ما يسمى إشعار المراجعة، وقال له الدكتور لازم ترتاح، ولا تجهد نفسك، وتحجر نفسك، في مكان منعزل، حتى لا تنقل العدوى إلى غيرك...

والد كريستوفر، طلب من الدكتور إجازة أكثر من يوم، حتى يرتاح ولا ينقل العدوى، فرد الطبيب؛ أن النظام لا يسمح له بأكثر من يوم!!

وفي اليوم التالي، اتصلت مدرسة كريستوفر على ولي الأمر، وأبلغته أن ابنك متغيب، وسوف، وسوف، وسوف، ولن يقبل منه إلا ورقة رسمية، موقعة من أعلى الجهات الصحية، وفي مخيلة والد كريستوفر عتاب للمدرسة، بعدم تكاملها مع البيت، وتقدير سبب الغياب المنطقي، وعندها قدم العذر واختفى التهديد.!!

استمر الابن، يصارع ويقاوم الفيروس، ولم يتحمل جسده النحيل قوة المرض، عندها غاب عن مدرسته لليوم الثاني، وعادت الدوامة مرة ثانية، وأجبر الأب على زيارة المركز الصحي، وهناك صافح كريستوفر الكثير من زوار المركز، (ويا ليل مطولك).

وفي اليوم الثالث، داوم الابن في مدرسته، لأن المركز رفض إعطاءه إجازة، بحجة اليومين السابقين والنظام... وفي المدرسة هناك قرار أن من يغيب ثلاثة أيام متواصلة، يحال لجهة عليا، وأصبح بدل كريستوفر واحد عشرات الكريستوفرات.....(واستمرت البيروقراطية بلا علاج).

يقول إبراهام لنكولن "من الأفضل أن تمشي ببطء إلى الإمام على أن تمشى مسرعا إلى الخلف".

ملاحظة: ما زالت الهيئة التعليمية والإدارية لا يقبل منها إشعار المراجعة، والقطاع الصحي يرفض إعطاء تقرير مراجعة.

دام عزّنا ..؟؟

 لو تُسافِرْ من منطقتِكَ أو محافظتِكَ أو مركزِكَ إلى أيِّ مكانٍ داخلَ المملكة، لن تَجِدْ ما يُعكِّرُ صَفْوَكَ، ولن تَجِدْ تغيُّرًا في نَمطِكَ المعيشي، بل قد تَجِدُ الاختلافَ في زيادةِ الكَرَمِ وزيادةِ الخَدَمات، وهذه النِّعمةُ لا تُوجَدُ في كثيرٍ من دُوَلِ العالم.


وبطولِ الطريقِ واختلافِ الاتجاهِ، تَمتَّعُ ناظِرَيْكَ بطرُقٍ مُعبَّدةٍ، ومحطَّاتٍ مُتزِنةٍ، وخدماتٍ مُمَيَّزةٍ، أكادُ أجزمُ أن بقيةَ العالمِ لا يُوجَدُ به نصفُ ما عندَنا من تطوُّر.

يقول لويس كوسوت: «الوطنيةُ هي يَنبوعُ التضحية».


أسألُ اللهَ أن يُديمَ العِزَّ والتطوُّرَ في ظلِّ سيدي خادمِ الحرمين الشريفين -حفِظَهُ الله- وتحتَ وعيٍ وفِكرِ وليِّ العهدِ الأمين الأمير محمد بن سلمان، الذي أكَّد رؤيةِ 2030، وكيف تُنمِّي الشعبَ والوطنَ، وتُعزِّزُ من تطوُّره ونموِّه في كل المجالاتِ والاتجاهات.

فنِعْمَ هو القائدُ الفَذُّ، ولا ننسى عندما ذكر في كلمتِه بمجلسِ الشورى ما نصُّه:

«إنَّ المصلحةَ العامةَ هي الهدفُ الأسمى الذي نتوخَّاهُ من تلك البرامجِ والمستهدفات. ونحنُ عازمون - بحولِ اللهِ وقوَّتِه - على تحقيقِها وإكمالِها. إلَّا أنَّنا نؤكِّد أيضًا أنَّنا لن نتردَّد في إلغاءٍ أو إجراءٍ أيِّ تعديلٍ جذريٍّ لأيِّ برامجَ أو مستهدفاتٍ تبيَّنَ لنا أنَّ المصلحةَ العامةَ تقتضي ذلك».

يا لَهذه القوَّةِ والفكرِ من قائدٍ مميَّز، أسألُ اللهَ أن يحفَظَه ويُبارك فيه ويُوفِّقَه لِما فيه خيرُ الوطن.

عذرًا نجيب محفوظ، فـ«السعوديةُ ليست مجرَّدَ وطنٍ بحدودٍ، ولكنَّها تاريخُ الإنسانيَّةِ كلُّه».

من زيّنا ..؟

  مافي أَحَدٌ بالعالَم مِثلَنا… الحمدُ للهِ على حكومتِنا الرشيدة، ونحمدُ اللهَ أنَّه لا يوجدُ وطنٌ يحملُ معاني العِزَّة، والشُّمُوخ، والتَّر...

وكالة الانباء السعودية