‏إظهار الرسائل ذات التسميات تلوث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تلوث. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 20 يونيو 2023

تعليم مرض الحساسية ..

 تعليم مرض الحساسية 

كان ياما كان في إحدى بلدات الزمان شخص يدعى أبن عيدان وكان جلّ همه إصلاح أخطاء المكان ونبذ الجهل في الفكر والبيان.
وفي يوم من الأيام لاحظ تغيّر في تعامل بلدات الزمان بمنهجية التعليم حيث أصبح جُلّ شغلهم الشاغل ما يسمى ( الحساسية ) بالمصطلح العام أو ما يعرف ب ( الأرجية) أو ( الإنْهِداف) بالتعريف العلمي المعاصر
ولكن بالمفهوم الحالي هو رصد وإضافة ورفع ثم كبس لكل من يُطور من مفهومه الفكري بما يُعاكس الواقع وبالأخص ما يُعاكس رغبات الجيل القديم المتحيّز للعنجهية الإعلامية المقيته.
وحيث كان مرض الحساسية فإنه ينتقل من بيت إلى بيت ثم من قرية إلى أخرى وبكل جزء من المدينة العتيقة، وعندها أصبح أبن عيدان يحارب الجهل بتركيب علاج مضاد للحساسية، وبما أنه مرض معدي وكثير من المراكز الصحية تنفر من علاجه في قرى بلدات الزمان، إلا أن الوعي المركزي بما يتطلع له الشباب الحديث من إعادة مفهوم الوقاية وتركيز مقولة الوقاية خير من العلاج لإعادة أسلوب الحياة الصحي ، هو السبيل للخروج من حالة تفشي العدوى .

إن ما يحدث من (شيبان) بلدات الزمان من إعادة لإنتشار الحساسية بطرق مختلفة وفي أماكن متغيره ليس للخبره العملية هنا أي دور إنما يجعل من ظهورهم وصورهم وحركاتهم مادة ذات طابع مضحك وبطبيعة مخجلة لأهل القرى وهم يعلمون ماكان في قديم الزمان.
 

يقول بترارك 
الفضيلة صحة، والرذيلة مرض.

السبت، 15 يناير 2022

التلوث في ناوان ..!!

 

التلوث في ناوان !!

 

مركز ناوان إحدى مراكز منطقة الباحة التابعة لمحافظة المخواة ، تقع غرب مدينة الباحة وتبعد عنها تقريباً 90 كم، ويعد مركز ناوان أكبر مركز في منطقة الباحة، من حيث المساحة، وطبعاً الجميع يعلم أنها مركز جذب سياحي في فصل الشتاء، لما فيها من أجواء معتدلة وطبيعة ساحرة برمالها الذهبية وسهولها الجذابة.

في هذه الأيام تحديداً، تم عمل فعاليات الاستعراض الرملي للسيارات، وكانت التجمعات البشرية تبين مدى شغف الناس، في التجديد والتنويع وحب الأفكار الجديدة، وهذا أمر محبب لكل ذي عقل، وخاصة إذا حملت الفكرة تنظيم واهتمام بكل جوانب المكان والزمان.

طبعاً الاهتمام بالجانب البيئي كان معدوماً، وغير مفعل بشكل جيد، وهذا يبرهن أن الفعالية، كانت تحصيل حاصل، وغير مرتب لها بشكل جيد، وأكثر أمر مزعج حقاً، أنك لا تجد مكان في رمال ناوان تستطيع أن تمكث فيه لوهله، حيث النفايات البلاستيكية، وبقايا الإطارات، وبعض الأكل، وغيرها، في كل مكان حتى أصبح منظر الرمال الذهبية شبة معدوم.

لبني البشر نقول إذا كانت أفكاركم ملوثة فلا تنقلوها إلى البيئة لتلوثوها.

وهنا سؤال يحق لنا طرحة، لماذا لا يكون هناك أماكن مخصصة للنفايات منتشرة بشكل واضح ؟؟ ولماذا لا يكون هناك حملات تطوعية واضحة وصريحة، لِيُجمَع ما يوجد حالياً من دمار للبيئة، خاصة البلاستيك منها، وتصبح تحت مظلة رسمية، بعيد عن فعاليات الفلاش والتقرير، وهل من الممكن أن تصبح هذه الفعالية عادة سنوية، في فصل الشتاء..!!

لما لا تعمل مسابقة لأكبر جامع للنفايات في رمال ناوان، ونُطبّق المثل الحجازي القائل "حج وبيع مسابح" ..!!

أخيراً

ليكن شعاراً في منطقتنا /

قبل إقامة أيّ مشروع يجب أن نراعي البيئة وحق الأجيال القادمة.

الأحد، 21 نوفمبر 2021

في الباحة .. الحقيقة توجع !!


في الباحة .. الحقيقة توجع !!

الكثير يظن أن من ينتقد جهاز أو عمل معين، في أي منطقة، أو يتحدث بطريقة مختلفة عن ما اعتادوا عليه، يعتقدون أنه لا يحب التطوير، ولا يظهر إلا السيئ للواجهة ، أو يبحث عن هدف لنفسة، ونظرته سوداوية، ومنطِقِه نكدي ، والحقيقة عكس ذلك وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن "الحقيقة توجع" على قولة أهل الرياضة .

طلب مني البعض أن أبتعد عن النقد لمصلحة الباحة، وعند التفكر فيما كتبت، وهل النقد مجدي للمنطقة، أم التطبيل نافع لنا، وجدت أن كلمة الحق ستبقى، ولو بعد حين، نمت ليلتها وأنا قرير العين، وفي الصباح استيقظت فوجدت شبكة الإنترنت مفصولة، وقلت " يا لله صباح خير"، لم أكترث لها، لأني أعلم يقينا أن سرعة الاتصال عندنا في القرية، لا تتعدى ربع سرعة الاتصال المعروفة بباقي مدن المملكة، ولعلمي السابق أن المملكة تحتل مرتبة متقدمة عالمياً في ترتيب سرعة الاتصال، في وقتها تمنيت أن الاتصال عندنا أفضل من الموجود والموعود.!!

وكعادتي اليومية، بشرب فنجال قهوة الصباح، عندما أردت إصلاحه بنفسي، وقفت حائراً، ما العمل ؟ إن الكهرباء انقطعت، وطبعاً إما عطل خاص بالقرية، أو إصلاح الأخطاء السابقة وزيادة التمديد ، انتظرت ولكن ملّ مني الانتظار، عندها قررت الخروج من المنزل للبحث عن قهوة أو إفطار يهدئ الأعصاب .

توجهت إلى وسط السوق بمنطقة الباحة، أخذت لفه بالسيارة، أخذت لفتين، ثلاث، أربع، وأنا أبحث عن موقف، وأخيراً لقيت زاوية ضيقة وركنت السيارة بها، وخرجت وأنا أردد " يا هابط السوق في الباحة .. شلّ سيارتك فوق راسك شلّها ".

وعندما تقدمت خطوات، توقفت لفترة، كأن العالم كله توقف معي، وأنا أشاهد سيطرة العمالة الأجنبية على وسط السوق، وكثرة عددهم، ومخالفاتهم المتنوعة، وكمية السوء في النظافة، وقلة الترتيب، والكثير منهم ينظر إليك نظرات تعجُب !! ومكر وخداع، وكأن حالهم يقول هذه بيئتنا، ولماذا دخلت هنا، حقاً سوق وسط الباحة هو تلوث بصري أجنبي بامتياز.

غيرت اتجاهي وصعدت إلى الشارع العام، وفي أول خطوات الصعود، لاحظت الممشى المعلق في وسط الطريق العام، وكيف أن بدايته ونهايته، أصبحت مرمى للنفايات والدمار، وأن التصليحات في هذا الممشى المعلق، أعتقد أنها تسير وفق " خطوة في كل عام " و نترقب نهاية مشروع الممشى المعلق، و حفل افتتاحه .

بعدما صعدت إلى الأعلى أخذت خطوات نحو اليمين فوجدت الشارع مزدحم، رجعت ببضع خطوات نحو اليسار وإذا به أيضاً مزدحم، والتفكير في هذا الوقت يشغل بالي، متى تتطور الباحة ويتغير الشارع العام..؟ ولماذا لا يصبح منظم ومرتب وسط المنطقة..؟ ، لماذا لا يمنع تواجد المطاعم في الشارع العام ..؟ ، هل يمكن أن يصبح لها شارع خاص يسمى شارع المطاعم ..؟ ، لماذا هذه العشوائية والتكدس في منطقة محددة ..؟ ، متى تتغير الباحة وتصبح وجهة راقية بتنظيم مميز..؟ توقفت عن التفكير والتحليل والتخطيط عندما سمعت صوت يقول "أطلع يا راعي السيارة" … عندها أيقنت أن الحقيقة توجع ..!!

يقول المثل الروسي حقيقة مرة خير من خداع ناعم ..


الخميس، 12 أغسطس 2021

السياحة في الباحة ..؟؟

 

مقال / السياحة في الباحة

 

موسم السياحة في ديرتنا منحصر في شهر، أو أيام أقـل، تكتظ فيها منطقتنا بالسياح الهاربين، من حرارة مدنهم، ولذلك تجدهم يتنفسون حين وصولهم، و يتناقلون جمال الأجواء وروعة الطقس، بشبكات التواصل المختلفة، وهذا أمر مشروع، للباحث عن متنفّس للراحة والاستجمام، فمرحبا بمن زارنا "مرحبا هيل عدّ السيل".

ولكن حين تنقضي الإجازة، وتبدأ قصة العودة و الذهاب، تجد ما لا يحمد عقباه، من ترك المخلفات، وعدم الاكتراث لرمي النفايات، في أماكن التنزه، ولا مبالاة من الغالبية بنظافة مواقعهم، وأعلم يقينا أن الكثير كتبوا وتكلموا، ولكن لا حياة للسيّاح، لأن جلّ اهتمامهم بمتعة لحظية، ووقت مستقطع في مكان ما ، ومما يزيد الطين بلة، أن بعض المسؤولين انصب اهتمامهم على الترويج في أول الصيف، وتركوا التركيز على احترام المكان حين المغادرة، قديما قالوا "إذا كان بالإمكان، أترك المكان أحسن مما كان، وإذا لم يكن بالإمكان، أترك المكان مثل ما كان".

ذكرت سابقا أن سياحة السناب والاستعراض، وسياحة المقاهي المفتوحة، وسياحة الدراجة و"النطيطه"، لا تورّث إلا الخسارة للمنطقة، واليوم نشاهد الكثير مما يخشى منه أهل الديار، حيث البيئة مدمرة، والغابات ممزقة، والمتنزهات مشوهة، بوابل من النفايات الضارة وخاصة العلب البلاستيكية، ومما يثير الدهشة عدم وجود فعالية أو مبادرة تطوعية، للسيّاح حول نشر ثقافة التنظيف، في أي غابة أو منتزه أو موقع، إلا بعض الاجتهادات في أماكن محدودة وخارج أوقات الصيف.

هنا أقول لماذا لا يكون في روزنامة الجهات المسؤولة عن السياحة في منطقتنا، مبادرة مجتمعية تطوعية، للاهتمام بالغابات، ونظافة المواقع "جميعها"، وتصبح نهج مستمر في كل موسم سياحي، وبكل موقع من المنطقة، ولا مانع أن تصبح شعار لآخر أسابيع السياحة، ونستعين بالسيّاح لشحذ دعمهم ومساعدتهم قبل مغادرتهم بوقت جيد !!

 

حقيقة

يقول: احمد الشقيري "امتناعك عن إلقاء القمامة في الشارع يعني توفيرك إنحناءة لظهر عامل النظافة

فهل من إحسان لديكم"؟!

 

ختاماً

 ماهي أخبار وعول بلجرشي أفيدونا بارك الله فيكم !!

 

السبت، 5 ديسمبر 2020

ازدواجية الأفكار تقتل الباحة

يقول باولو كويل "إن سعادة إنسان ما، لا تعني بالضرورة تعاسة الآخرين" وتتضح المقولة بالباحة في أكمل صورة لها.

 

إن الأفكار وازدواجيتها يجعل الخطوط التنموية في منطقة الباحة أكثر تدميراً لها، وهو السبب من وجهة نظري في تأخر المنطقة عن كثير من مناطق المملكة، وأكبر دلالة على الاستراتيجية البائسة، هو عمل ما يسمى بالخطة سريعة التنفيذ، حيث ينفّذ المشروع وينتقل إلى مرحلة أخرى ثم يذهب مدير الإدارة المعنية بالمشروع، ويتغير منصبه، ويأتي مدير آخر " ينسف " ما قد عُمل، أو يغير في جدولة الأولويات، ثم يذهب ويأتي آخر، فلا يعيد ما تم عمله ، بل " زاد الطين بِلَّة " حيث يؤخره وقد يلغي كل المشروع، وبذلك تتأخر المنطقة أكثر وأكثر.

 

‏وقد يكون في نفس الإدارة الحكومية الواحدة، اختلاف في القرارات والأنظمة، بحيث يتبع أحد الأعضاء قرارات ومنهج بيروقراطي معين يسير عليه، بينما يرى معالي المدير أن قرار العضو خاطئ، ولابد من تغييره مما يجعل من عملية تطوير العمل الإداري، عائقا بدل من أن يكون ذا إصلاح أو نافع للمجتمع.

 

من أجدر الأمثلة ما ينشر في حسابات الأمانة من ازدواجية لمتغيرات، بعيدة كل البعد عن الواقع المطلوب تنفيذه، وما يهم ويصب في مصلحة وحماية المواطن، كإنارة التقاطعات في أوقات الضباب الكثيف، وتغيير للخطوط المرشدة بالطرق داخل المدينة، وإبعاد ما يسبب إعاقة للطرق في الأماكن المزدحمة، وغيرها الكثير...!!

 وليس المهم أن تزرع شجره واحدة والجميع يعلم بإهدار المئات لمشروع لا يجدي نفعاً، أو أن تتطوع لرسم جدار والكل على يقين أن مصيره للتغيير وذلك مع الأمطار وسيصبح مشوه بصري لا يُجمّل المنطقة.

 

وليس المجال هنا لذكر أغلب الإدارات الحكومية وما بها من ازدواجية الأفكار ولكن لا ننسى أن سعيد أخو مبارك!!

 

الحل الأمثل هو إنتاج خطة عمل و روزنامة ثابتة للمشاريع الحيوية في منطقة الباحة ، وقد يعتمد على خطوات، أولها السكان والتنمية العمرانية، ثانيها الموارد الاقتصادية والسياحية، ثالثها الثقافة والفكر والتعليم، وبحلول تَهُمْ المستقبل، وتساعد في التنمية، مثل خلخلة التكدس السكاني في وسط المنطقة، وتأسيس بؤر اقتصادية يمكن الاعتماد عليها في خدمة إنسان الباحة، وإضافة مشاريع نوعية تميّز المنطقة، مع التركيز الثقافي والإرث القديم، مصحوب بتعليم يغير الواقع، وكلها تصبح وفق رؤية المملكة، وتسير مع أهداف وطموح ٢٠٣٠ وحتى لو تغير المدير يبقى للمشروع مكانته .

 

يقول محمد أبو الفتوح:

" أن تشغل حيزا لا يعني بالضرورة أنك متواجد " << تدل دربها

 

.

الخميس، 1 أكتوبر 2020

فين هي ..؟

فين هي .. 
قد يتبادر هذا السؤال لأي شخص يبحث عن شيء، وقد يُلمّح السؤال إلى وجود حركة مرور لشخصية أنثوية ما، أو يتغير إلى عدة أسئلة ولكل منها جواب مختلف من وجهة نظر المتحدثين.
.
ولكن سؤال فين هي الباحة ..؟؟
هنا سنبحث عن بعض الإجابات لعلها تكون مقنعة للباحة .

توجد الباحة في جبالها ولكن التمدد غير الكثير من معالم الجبال والسيول ساعدت في نحت المعالم.
وتوجد الباحة في زراعتها ولكن الإنتاج محدود والزراعة لا خبر ولا حركة ولا انتماء.
هي الباحة في طُرقها .. ويكفي الدائري بمخارج بدون مداخل والعكس بالعكس أو في طريق المندق وما يحصده من حوادث واموات.
الباحة تتواجد في غاباتها ولكن الزوار والسُيّاح أعدموها بالنفايات "أجلكم الله" وتركوها مشوهة .
قد تكون الباحة في جامعتها ولكنها " هِمْلُ " ... فالمخرج لا يرتقي بالطموح.
إن الباحة توجد في تعليمها ، اوووه صحيح هي في تعليم الخَبر وفي المنّجز البالون، منفوخ من الصورة والتقرير.
وقد تكون الباحة في خَدماتها الحكومية .. ويُدلل على صح ذلك التأخير في المعاملات المجتمعية.

أو تكون في كاميرات ساهر وقد تجدها في كل إشارة وكل لوحة إرشادية وحتماً في أعمدة الإنارة.

إن الباحة موجودة في اتصالاتها ..!!؟؟


حتما سؤال فين هي إجابته محيره ؟


" فين هي" أسم لقرية في فيتنام تعمل على إنتاج وصيد الأسماك والروبيان حيث تعد صناعة الأسماك أحد مقومات الإقتصاد الفيتنامي وتشمل الثروة السمكية على فصائل تمتاز بها منطقتهم ويعملون على زراعة الروبيان والكرنكد والحبار ، الغريب كيف استطاعت فيتنام خلق واحدة من أكبر دول العالم في مجال إنتاج الأسماك ؟؟ الجواب هو بالاعتماد على بيئتها ومواردها وتحسين ذلك لخدمة اهلها.

يا ليتنا نستفيد في منطقة الباحة من بيئتنا ومواردنا ونعمل على تحسينها وإبراز  نقاط القوة وعلاج نقاط الضعف .
أمثله لعلها تجد فكر يطورها ويعمل بها:
-وجود كليات زراعية وجيولوجية وبيطرية في جامعة الباحة تخدم الباحة ومواردها والتركيز عليها.
-وجود حماية للبيئة وقسم يختص بأعمال التطوع لخدمة البيئة.
-وجود صناعة للزراعة المستحدثة والعضوية ومساعدة فعلية للمستثمر 
-إعادة نمو الثروة الحيوانية بالمنطقة.
-المدرجات وحلولها ..وهي من أساليب الحفاظ على المياه مع الاستفادة من الأمطار والرياح .
-التركيز على زراعة الاشجار النافعة في الصناعة وفتح مجال صناعي بها.
-التنمية الحقيقية باستخدام المتوفر من الموارد .

والكثير غيرها وليس المقال للحصر ولكن هناك من المتخصصين والمفكرين وأصحاب القرار وهم أكثر إلهام وإبداع من العبد الفقير .

يقول المثل " ما يبني الديرة إلا حصاها " وسلامتكم ..







الأحد، 23 أغسطس 2020

التفويج السياحي بالباحة ..؟

السياحة عصب الحياة القادمة وإحدى مقومات رؤية الوطن ٢٠٣٠ ، وليس بمستغرب أن تكون الباحة واحدة من أفضل المناطق في المملكة، التي يأمل أهلها وتطمح هي أن تكون قبلة السياحة، وتصبح رافد ينمي المنطقة ويحولها من العصور القديمة إلى النهضة والتقدم، المبني على دراسات وتوصيات مستوحاة من العالم الخارجي، وخاصة بما يناسب بيئتنا وطريقتنا ونمط حياتنا، ولا مانع في التحديث الـمُبرَر له، مع وجود الإرث المتأصل في الأبناء مع الأجداد، ولا تُترك الجذور فتموت الأشجار، يقول توماس مان "حقيقة تؤذي خيرٌ من كذبةٍ تُفيد."

كان في الموسم الحالي وخاصة فترة الصيف، تسويق وحِراك لمنطقة الباحة حتى أصبحت تحتل الصفحات الأولى، والجميع يتكلم بها والهاشتاقات تصل إلى الترند، وأعتقد أن الأغلب يعلم أن الله أراد لنا طقس جميل، ونحن بخطط السياحة المتميزة في "القِدَم" أردنا تشويه طبيعتنا، وجرها إلى بيئة لا تناسب مكونات الأرض ولا تتماشى مع مبادئ السياحة .

الجميع يراها كعكة ويرغب في أخذ قطعة منها، لأنها بيئة بكر وطبيعة خالية من الحداثة المقيتة، هم يزورونها فيجدون كل شيء علي طبيعته، فيحولونها إلى مدينة تناسبهم، بصخبهم، وبما تعوَدُوا على القيام به، وعندما يذهب السائح يتضح المقال، ولأن المنطقة لا يوجد بها حدود للطبيعة، أو نظام يردع المخالفات البيئية، ويحافظ على كينونة الطبيعة كما كانت ، فلذلك تجد أن السائح بمجرد ابتعاده تظهر آثار العبث الغير منطقي، مُخلفاً خَلفهُ ما تعلمهُ من تخلّف!

رحم الله المفكر غازي القصبي حيث قال:"نحن في سباقٍ مع الزمن .. إما أن نقتل التخلف أو يقتلنا التاريخ."

حقيقة لا يمكن إنكارها البعض من الأهالي استفاد من سياحة الباحة، ولكن الأغلب يتذمرون مما يرون في منطقتهم، فلا هي أصبحت بإرثها وعراقتها وأصالتها، كما كانت حتى تصبح سياحتها خادم ورافد للمنطقة، ولا هي أصبحت مدينة بعمرانها وشوارعها ومخططاتها وحداثتها العمرانية، إنما هي بَين البَين، لم تتمسك بتراثها، ولم تنمو بعمرانها، وهذا يجعل الأمر في حقيقته صعب التطبيق، ولكن أشعر أنه سيتحقق إحدى الأمرين: إما مدينة الباحة التراثية أو مدينة الباحة العمرانية، فجمْعُ الأمرين معاً، يُعَد ضياع للهوية واستنساخ معكوس لتجربة عالمية.

عندي أمل ولازلت مصر عليه، أن الباحة ستبقى مدينة للتراث والسياحة الريفية، بكل ما تحمله من مقومات وجاذبيه ، بحيث تخدم أهلها، وتنكر وتعاقب من يتسبب في تشويه منظرها، وتطمح أن تنافس كولودي إيطاليا، أو توازي جبال هوانغشان في الصين، وليس بغريب إذا تكاتفت الجهود، وتوحد الهدف، ووُضِعت الخطط المناسبة، والدراسات الجِديّة، وأعلنت للعالم جمالها، حينها سنصبح في سياحة حقيقية، ترفُدْ إلينا بالخير، وليس أن تجد إشارات المرور مُقفَلة والطرق موصده، عندها تعلم أن تفويج السياح قد حان ..!!

يقول سلمان الفارسي رضي الله عنه:" الأرض لا تقدّس أحدا، وإنّما يقدّس الإنسان عمله "

 

الأحد، 5 يوليو 2020

في الباحة تنفّس .. بعطش !!

في الباحة تنفّس .. بعطش !!

.

.

"سمو أمير المنطقة حفظه الله يضع حجر الأساس لمشروع المياة بالمنطقة وأستكمالاً للخطوط الناقلة بقطاع السراه بالباحة وشبكة المياه ببني ظبيان وبحلول نهاية العام ٢٠١٩ سيتم تغطية بني ظبيان بنسبة ١٠٠٪ " حسب ما صدر بجريدة الرياض بتاريخ  ٢٣/١٢/٢٠١٨  

وأن إجمالي تكاليف مشروعات المياه المنفذة بمنطقة الباحة بلغت ٢ مليار ونصف المليار ريال شملت ١١٠ مشاريع، وكمثال على أرض الواقع والحقيقه قرية المفارجة لا تبعد عن الباحة إلا سبعة كيلو فقط وأبشركم إلى الآن لازالت بدون تحلية .


في المثل الهندي يقول ليس من الحكمة والمنطق أن تعيش في الماء وتعتبر التمساح عدوا لك ، وكما كنت أعتقد أننا فقط ببني ظبيان نعاني من شركة المياه في "لخبطة" فواتير الماء ، وحفريات الشركة والعدادات التي تنفخ هواء ، و تهريب الماء في المواسير وعلى الطرقات ومشاكل الحسابات وغيرها الكثير من المعاناه لأهالي بني ظبيان ، وآخرها معي شخصياً " خذ لك مثال " فاتوره بتاريخ  ٦ رمضان بمبلغ خمس ريالات فقط وبعدها فاتوره بتاريخ ٢٩ شوال بمبلغ  أكثر من ثمان مائة ريال ، طبعاً لو أغسل بني ظبيان كلها ما وصلت إلى هذا المبلغ .


وبعيد عن مشاكل الفواتير والأرقام ومن أمام مقر فرع المياه بالمنطقة حيث تواجدت لأخذ معلومة أو لتقديم شكوى أو معرفة الاسباب وهي حق للمواطن معرفته؟ 

ومع تواجد الكثيرين غيري من أبناء المنطقة ومن المحافظات الأخرى كالعقيق والمندق وجدنا لافته على الباب مكتوب عليها "ممنوع دخول المراجعينولك أن تنظر إلى الموظفين أمامك يتبادلون أطراف الحديث والضحكات ويشربون شاهي بالنعناع "وانا بلا شاهي أتركوني" وأي مراجع مهما كان موضوعة يقال له رح لموقع الإنترنت (بداعي تنظيمات ضد كورونا).


وفي إتصال هاتفي مع أحدى الأصدقاء من محافظة المندق شرح لي معاناتهم مع الماء واتضح أنهم شهور وشهور بدون ماء ولا أعلم هل صَبّت التحلية لديهم أم لا ، وأيضاً في بني سار لهم أكثر من شهر بدون ماء، وأهل العقيق يشتكون من تقطّع بالمياه وإيقاف تركيب العدادات ، ناهيك عن بعض القرى بالباحة لم تصل لهم التحلية ومازالت مشكلتهم مستمره وأما بني ظبيان فمقالي السابق (الطريق إلى بني ظبيان) كفيل بمعرفة مدى المعاناه وعمقها وقدم تاريخها .


لا زالت الباحة تعاني من المياه ولازالت تتنفس بعطش !!


يقول سقراط "قلة هم الذين يعرفون ان شرب الماء هو أهم موارد التفكير الفعال "



كيف يتطور التعليم ..

  أهم ما يميز تطور الدول الأوربية هو نوعية تعليمها، ونظام تدرج الطفل، من أول مراحله التعليمية، حتى وصولة إلى درجات عالية من التحصيل العلمي ا...

وكالة الانباء السعودية