الأربعاء، 10 أغسطس 2016

بريدنا ضايع ..!!

 اهتمت بريطانيا بالرسائل البريدية لمعرفتهم بمدى أهمية وإنسانية شعور المرسل ومستقبل الرسالة وكيف كانت الرسائل البريدية والطرود تحمل أخبار وذكريات حتى أصبح هناك عشّاق للصندوق الأحمر.
أما في الواقع السعودي فبريدنا ضايع فعند شحن أي طلبيه إلى الباحة يفيدك موقع الشراء بدخول السلعة إلى البلد وأنه تم استلامها ولكن يبدأ الضياع وتعيش الرسالة في دوامة ليس لها مقر في البريد وعندها لا تعرف نهايتها .
الوضع أشد بؤس وضياع في الباحة فلك أن تجد تراكم الطرود والإرساليات في المكاتب وبعينك تستطيع معرفة مدى سوء الحال عند مشاهدة مكاتب الموظفين فارغة ، ويمكن لمن يرغب في استلام شحنته أن ينتظر ساعة أو أكثر لأن الموظف يلعب "بلوت وزهرة" وهذا ما حدث لي عند ذهابي لاستلام طرد بريدي وبعد بحثي عن الموظفين حيث كانت المكاتب خالية ، وجدتهم يلعبون في أحد الساحات الداخلية , وبعد انتظار ساعة لم أجد الموظف اضطررت للذهاب لأعود إليهم في اليوم التالي وبالتحديد عند الساعة الثانية وربع ظهرا وجدت الموظفين عند جهاز البصمة , كل واحد يرغب في الخروج المبكر والمكاتب خاليه عندها أيقنت أن مؤسسة البريد تحتاج لنظام صارم .
بعد عدة أيام اكتشفت أن الشحنة ضائعة والرقم مسجل ولكن السلعة لا وجود لها في البريد "بمعنى اختفت..!! ".
من غير المعقول أن " مؤسسة البريد " لم تجد حلول لضياع الرسائل أو عدم وصولها إلى أصحابها ومن غير المعقول أن تجد مباني البريد أشبه ببيوت مهجورة ولا مبالاة من الموظفين و أيضا ليس من المنطق أن يتعامل المواطن السعودي مع شركات عالمية بشراء منتجات من الخارج ويفاجئ بضياعها في المملكة , والسبب طريقة استلام الجمارك أو البريد لها .
تقودني هذه التساؤلات إلى:هل هذا تطبيق للحلول وإيصالا لرؤية 2030!!
هل يعقل أن يتشمت بنا الغرب والشرق مثلما قال لي أحد مسئولي المواقع بعد مساءلتي له عن فقدان الشحنة أفادني أن بلدنا أكثر البلدان ضياع لإرساليات وطرود البريد ، هل رؤية البريد وأهدافه عاجزة عن وضع نظام موحد للرسائل عند الاستلام والإرسال تضمن عدم الضياع أم هل تكاسلت  الإدارة عن مراقبة المقصرين وأصبحت الخدمات بدون معنى ، ما يشاهد في بريد الباحة يعطينا اليقين أن خدمات البريد لا تستحق الوثوق بها ، وتجارب الناس أكبر دليل أن التوجه أصبح للشركات الخارجية أكثر من البريد السعودي ، وأنا على يقين أن رسائلي بعد هذا المقال ستتبع أخواتها في الضياع ولكن لعل الأمر يتحسن وتصل معاناتنا لسعادة رئيس مؤسسة البريد المكلف الدكتور أسامة بن محمد صالح الطف .

الخميس، 14 يوليو 2016

خدعوك فقالوا "في الباحة عندنا مستشفى"

أعتقد أنه لا يوجد أحد لم يكتوي بنار مستشفى الملك فهد بل إن اعتقادي يكاد يكون جازماً بأن كل أهالي منطقة الباحة متضررين من المستشفى ، تغير المدير وإلا لم يتغير ، وفي كل عام يزداد الأمر سوء والناس تظن أننا في تحسّن , ولازالت صبغة الأمل موجودة لديهم ، ولكن نار الحسرة تزداد حين معايشة حوادث ومصائب المستشفى ، اختلف الأطباء ونقل البعض منهم وتعين الكثير غيرهم ، ولكن لازالت الرؤية الأساسية لوزارة الصحة بالباحة تزداد ألم وبُعد " وهي توفير الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة بأعلى المستويات العالمية. "
في المستشفى فقط تجد الغياب والتسيب بكل أطيافه ،خاصة في أشد أوقات الناس حاجة لهم , وقد تجد عمال النظافة يبحثون عن طرق جديدة للتسول أو تجدهم عند بوابة المستشفى يطلبون العمل عند أي شخص خارج دوام ويأتي لمقر عمله الأساسي بلا رغبة ومتعب ومتهالك جراء العمل بالخارج ، وهناك فقط " بالصياح" والخصام تأخذ حقك أو بالواسطة تمشي أمورك.
لا ريب فالنظام يذبل ويكاد يكون معدوم أمام العلاقات والمعرفة ، وفي المستشفى أصبحنا نبحث عن الكرسي قبل الطبيب ، ولا ننسى أن البرج الطبي الجديد فاضي.
الكثير من المثقفين من داخل وخارج المنطقة كتبوا عن المستشفى ، ولكن لا حياة لمن تنادي حتى مصاعد التنقل معطله من سنين وكل المسنين تجدهم في سلالم الصعود متعبين والمضحك أن إخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة لا مكان لمرورهم إلا بشق الأنفس ، هنا أتذكر أمر حدث لي عند سلالم الصعود حين توقفت لأخذ استراحة قصيرة واسترجع أنفاسي اقترح أحد الإخوة باقتراح لعله يجد أذن صاغية ، "وهو تبرع كل فرد من أهالي الباحة بريال واحد لإصلاح المصاعد في المستشفى إذا كانت الإدارة لا تستطيع إصلاحها " ؟
تخيل أخي القاريء الكريم أن مستشفى الملك فهد بالباحة اغلب إنارة أسرة المرضى لا تعمل ناهيك عن فقدان الكثير من الأفياش الكهربائية , وبالواسطة وبطلعة الروح تستطيع شحن جوالك سواءً كنت مريض أو مرافق ، و لك أن تتخيل الترقيع في الصيانة الداخلية للمبنى القديم وفي المبنى الجديد , وعدم تصريف الماء في بعض دورات المياه أجلكم الله وبالعامية "خرخرة الماء والتمديدات " ولا ننسى غياب تام لأنظمة السلامة في غرف التنويم  ومنافعها ..والكثير من البهذله والمعاناة للمريض أو المراجع .
لا ننكر وجود أجهزة طبية حديثة ولكن ما فائدة الجهاز بدون مشغل محترف ، ما فائدة الديكور إذا كان أساس البنيان متهالك ، والعجيب في الأمر أن الأخطاء بالمستشفى يعرف بها القاصي والداني من أهالي المنطقة وتجد الإدارة تلو الإدارة لا تحرك ساكن إلا ببعض التغييرات الغير مجدية  ، الكل هناك يعاني والكل في الباحة محبط من وضع المستشفى ، حتى أصبحنا نردد عند كل زيارة..

" فينا واحد تمادى ... حتى خان الامانة ... واعتقد فينا واحد ... ما يستاهل الثاني "

الأحد، 29 مايو 2016

شعارنا بالصيف "باحة الحفره والمطب و الغُدره"

قبل أن أكتب ما حدث لي اليوم أحببت تبيان معنى كلمة غُدره وهي دلالة على الظلام  الشديد ..

اليوم بداية الإجازة الصيفية دار خيالي في التفكير عن مكان أسافر إليه ، ومن الطبيعي السفر والترحال للبحث عن الراحة والاستجمام ، وبما أني من أهل الباحة الباردة صيفاً قررت أن يكون استجمامي بداخل منطقتي بين الأمطار والغابات والجو اللطيف ، ولكن بين سرحان خيالي وخطوات قراري ، أتصل بي أحد أصدقائي الذي يزور الباحة للمرة الأولى وفي أول مكالمته عاتبني بقوله " ليش شوارعكم كلها حفر ومطبات" هنا توقفت كل كلمات المدح والتبجيل التي خزنتها في ذاكرتي لقولها إلى أي شخص  يبحث عن مكان للراحة بين حنايا مدينتي العزيزة ولم يتحرك لساني إلا بقول الله يعين على الفساد وأهله ، واستمريت أحاول تلطيف الأجواء ببعض معالم الجمال في المدينة وأين يذهب صاحبي في سياحته الداخلية وكيف له أن يقضي أيامه في الباحة ، وبمنتصف المكالمة صاح صاحبي "يا رجل خاف الله كيف تقول أن الباحة مدينة وهي تفتقر إلى أبسط أبجديات المدن قبل أساسيات السياحة " طبعا أنا أخذتني الحميّة والنخوة والشجاعة ووقفت في وجه صرخات صاحبي بكلمات لعلها تخفف هجومه على مدينتي الجميلة ، ووضحت له أن أهم ميزة عندنا هي روعة الغابات  وتناسق المنتزهات ، حينها قال " كلها غُدررره والنفايات بكل مكان ولا حس أو خبر لعمال النظافة غير العمل في وسط الباحة خارج دوام " أصابني ذهول وحيرة كيف علِم أن الكهرباء عندنا تنقطع بالساعات  ، وكيف أستطاع أن يعرف تسيب عمال النظافة وهو لم يكمل إلا يوم واحد أو يومين ، صبّرت نفسي ودافعت عن مدينتي بأن كل المدن في المملكة قد تجد فيها الصالح والطالح وأن أصابع اليد الواحدة ليست سواء وصحيح أن الباحة ينقصها بعض الأشياء إلا أنها بعيني كاملة الوصوف ، ضحك صاحبي وقهقه حتى كاد أن يفقع طبلة أذني بقوة ضحكاته وقال " ما شفت عندكم غير المطبات والحفر و الغدره وسوء التنظيم الذي يجعلها أشبه بغابة يأكل فيها القوي الضعيف لذلك أنصحكم غيروا شعار السياحة من باحة الكادي مصيف بلادي إلى باحة الحُفره والمطب و الغُدره" عندها لم أرد عليه وأقفلت الخط وأنا أردد باحة الحُفره والمطب و الغُدره ..

كيف يتطور التعليم ..

  أهم ما يميز تطور الدول الأوربية هو نوعية تعليمها، ونظام تدرج الطفل، من أول مراحله التعليمية، حتى وصولة إلى درجات عالية من التحصيل العلمي ا...

وكالة الانباء السعودية