الأحد، 21 نوفمبر 2021

في الباحة .. الحقيقة توجع !!


في الباحة .. الحقيقة توجع !!

الكثير يظن أن من ينتقد جهاز أو عمل معين، في أي منطقة، أو يتحدث بطريقة مختلفة عن ما اعتادوا عليه، يعتقدون أنه لا يحب التطوير، ولا يظهر إلا السيئ للواجهة ، أو يبحث عن هدف لنفسة، ونظرته سوداوية، ومنطِقِه نكدي ، والحقيقة عكس ذلك وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن "الحقيقة توجع" على قولة أهل الرياضة .

طلب مني البعض أن أبتعد عن النقد لمصلحة الباحة، وعند التفكر فيما كتبت، وهل النقد مجدي للمنطقة، أم التطبيل نافع لنا، وجدت أن كلمة الحق ستبقى، ولو بعد حين، نمت ليلتها وأنا قرير العين، وفي الصباح استيقظت فوجدت شبكة الإنترنت مفصولة، وقلت " يا لله صباح خير"، لم أكترث لها، لأني أعلم يقينا أن سرعة الاتصال عندنا في القرية، لا تتعدى ربع سرعة الاتصال المعروفة بباقي مدن المملكة، ولعلمي السابق أن المملكة تحتل مرتبة متقدمة عالمياً في ترتيب سرعة الاتصال، في وقتها تمنيت أن الاتصال عندنا أفضل من الموجود والموعود.!!

وكعادتي اليومية، بشرب فنجال قهوة الصباح، عندما أردت إصلاحه بنفسي، وقفت حائراً، ما العمل ؟ إن الكهرباء انقطعت، وطبعاً إما عطل خاص بالقرية، أو إصلاح الأخطاء السابقة وزيادة التمديد ، انتظرت ولكن ملّ مني الانتظار، عندها قررت الخروج من المنزل للبحث عن قهوة أو إفطار يهدئ الأعصاب .

توجهت إلى وسط السوق بمنطقة الباحة، أخذت لفه بالسيارة، أخذت لفتين، ثلاث، أربع، وأنا أبحث عن موقف، وأخيراً لقيت زاوية ضيقة وركنت السيارة بها، وخرجت وأنا أردد " يا هابط السوق في الباحة .. شلّ سيارتك فوق راسك شلّها ".

وعندما تقدمت خطوات، توقفت لفترة، كأن العالم كله توقف معي، وأنا أشاهد سيطرة العمالة الأجنبية على وسط السوق، وكثرة عددهم، ومخالفاتهم المتنوعة، وكمية السوء في النظافة، وقلة الترتيب، والكثير منهم ينظر إليك نظرات تعجُب !! ومكر وخداع، وكأن حالهم يقول هذه بيئتنا، ولماذا دخلت هنا، حقاً سوق وسط الباحة هو تلوث بصري أجنبي بامتياز.

غيرت اتجاهي وصعدت إلى الشارع العام، وفي أول خطوات الصعود، لاحظت الممشى المعلق في وسط الطريق العام، وكيف أن بدايته ونهايته، أصبحت مرمى للنفايات والدمار، وأن التصليحات في هذا الممشى المعلق، أعتقد أنها تسير وفق " خطوة في كل عام " و نترقب نهاية مشروع الممشى المعلق، و حفل افتتاحه .

بعدما صعدت إلى الأعلى أخذت خطوات نحو اليمين فوجدت الشارع مزدحم، رجعت ببضع خطوات نحو اليسار وإذا به أيضاً مزدحم، والتفكير في هذا الوقت يشغل بالي، متى تتطور الباحة ويتغير الشارع العام..؟ ولماذا لا يصبح منظم ومرتب وسط المنطقة..؟ ، لماذا لا يمنع تواجد المطاعم في الشارع العام ..؟ ، هل يمكن أن يصبح لها شارع خاص يسمى شارع المطاعم ..؟ ، لماذا هذه العشوائية والتكدس في منطقة محددة ..؟ ، متى تتغير الباحة وتصبح وجهة راقية بتنظيم مميز..؟ توقفت عن التفكير والتحليل والتخطيط عندما سمعت صوت يقول "أطلع يا راعي السيارة" … عندها أيقنت أن الحقيقة توجع ..!!

يقول المثل الروسي حقيقة مرة خير من خداع ناعم ..


الاثنين، 4 أكتوبر 2021

خذ لك لفه ..؟؟

خذ لك لفه ...!!

في تسارُع المُعطيات وتَلاحُق الزمن والمتغيرات، توقفت عند دعاية وإعلان من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، بمشاركة كافة فروعها بالمناطق؛ حول تعزيز مفهوم شراكة المواطن، في إيضاح الخلل، أو النقص في الخدمات، المقدمة للمواطن، وهذا المفهوم جميل جداً وتُشكر عليه الوزارة؛ لزيادة الوعي، ورفع جودة الأعمال المقدمة، حتى ترتقي وتساهم في رضا المستفيد.
وهذا مما أثارني وحرك قلمي للكتابة؛ هو ما يختص بالحُفَر واختلال الشوارع مع التشوُهات البصرية، حيث يقول الإعلان : " شَارك في تحسين المشهد الحضري في مدينتك ، بلَّغ عن مخالفات حفر الشوارع عبر تطبيق بلدي " وهذا أمر محمود، ولكن لماذا لا ينزل المسؤول إلى الميدان، ويلاحظها ويعدلها، قبل أن يشتكي أحد المتضررين، وتأخذ مجرى البيروقراطية الخاص بالدوائر الحكومية، وبالمعنى الدقيق لها نقول "خذ لك لفه يا عزيزي " لتعرف مكامن الخلل، والقيام بإصلاحه، ومن ثم بعدها نطبَّق مبادرة [صور وأرسل] !

سأذكر مثالين من منطقة الباحة؛ وهي منطقتي الحبيبة، هاذان المثالان، جديران بتوضيح مفهوم أن "الشق أكبر من الرقعة" !!

الأول في طريق (بني ظبيان)، من مفرقها وصولاً إلى تقاطع الطريق مع الدائري المنُتظر، هناك الكثير والكثير جداً من الحُفَّر، وعدم تساوي الطريق، والمطبات الصغيرة والكبيرة، والنفايات في أماكن مختلفة من الطريق، بالإضافة إلى كمية من مخلفات البناء في جنبات الطريق .
ولنفترض ونُجِزم أن المهتم بالمكان والمبادرة، سيرسل كل مخالفة لوحدها، لَمَا أستطاع تغطية كل الجوانب ..! فلذلك نقول للمسؤول "خذ لك لفه".


أما المثال الثاني، فهو الطريق المؤدية إلى قرية (قرن ظبي)، من أول مدخل القرية إلى أن تصل للمدرسة الثانوية للبنين، بمختلف مداخلها، حيث لا يُعقل أن يصمت المسؤول عن الحوادث الأسبوعية، في هذا المُنعطف من الطريق، بسبب سوء المدخل، وغياب التنظيم، وسرعات بعض المتهورين (هداهم الله)، وعدم وجود حلول للحدّ من الحوادث، ناهيك عن رداءة الطريق، من كل الجهات بالحُفر، وصعوبته لبعض المرتادين، ووجود الكثير من النفايات في جنباته، وهنا نقول للمسؤول أرجوك "خذلك لفه".


وصدق المثل العربي القائل: ليس الخبر كالمعاينة.

الاثنين، 27 سبتمبر 2021

هي دار لنا ووطن ..

هي دار لنا ووطن..

في البدء أهنئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وأبارك لصاحب السمو الملكي الأمير حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، وكافة أهالي المنطقة، والمواطنين الكرام أبناء هذا الوطن الغالي .

اليوم الوطني الحادي والتسعون، هي ذكرى تأسيس هذه البلاد، وفخر لكل مواطن وُلد وترعرع في بلد الحرمين الشريفين، ويحكمه ولاة الأمر الصالحين المصلحين، جُلَّ هَمهم ينحصر في المواطن، وخدماته، وكيف تتيسر الأمور، لرغد العيش، وسهولة التنظيم، لكل من يعيش على هذه الأرض الطاهرة.

من الواجب على أي مواطن ومقيم، أن يحافظ على هذا الوطن، ويساهم في تطويره، كُلٍ في مجاله، حتى لو بأقل القليل، ويرد جميل ما قدمهُ الوطن له، واستشعار أهمية البِناء، والنماء، وهنا حقيقة قد يعتبرها البعض مغالطة منطقية، ولكنها نابعة من تجربة تؤخذ بالجدية، وقد ذكرها الكاتب العراقي فيصل عبدالمحسن في أحد تغريداته يقول: 

"لو كنت "البارحة" بعقل اليوم، لما كتبت رواية و قصة و مقالاً و لبقيت في وطني لا يهمني من يحكمها إن كان صالحاً أو طالحاً وصرت كبير عائلتي وحلالاً لمشاكلها وحبيباً للجميع وكان هذا يكفيني جداً. تحيا الحياة"

وهنا نقول لو كان هذا الكاتب في وطننا، وله الحرية في الكتابة، والحديث، ويفيض عليه الوطن بخيراتٍ شتى، هي أشبه بمستحيلات عند البعض، فهل سيهاجر..!؟ وأيضاً لوكان حكامهُ مثل حكامنا، أهل صلاح وإصلاح، وحب للوطن والمواطن، وأصحاب رؤية ثاقبة، ونظرة مستقبلية راقية، لينعم الأبناء بمستقر دائم، وحياة رغيدة، هل سيبتعد عن وطنه.. !؟

علينا أن نحمد الله على نعمة الوطن، وعلى ما فاض به علينا، من أمن وأمان، واستقرار كامل، وهناء معيشة، حتى أن الأغلب يحتار ليختار، هنا علينا أن نُوَرِّث حب هذه البلاد، والدفاع عنها، إلى الأبناء والأطفال الصغار، وعلينا الدعاء لولاة أمرنا، بأن يحفظهم الله، ويبارك في أعمارهم، ونسأله أن يزيدهم ويزدنا من فضله، ويحفظهم لنا وللوطن.

الحمد لله إني سعودي ووطني السعودية .





كيف يتطور التعليم ..

  أهم ما يميز تطور الدول الأوربية هو نوعية تعليمها، ونظام تدرج الطفل، من أول مراحله التعليمية، حتى وصولة إلى درجات عالية من التحصيل العلمي ا...

وكالة الانباء السعودية