الثلاثاء، 18 أبريل 2017

في الباحة عليكم مراجعة التعديات ..!!

العالم من حولنا يتطور ويتقدم في التكنولوجيا وأساليب أنظمة الحياة اليومية ، حتى انه يقال في كل ثانية زمنية يتطور العلم إحدى عشر معلومة ، وصحيح ما قاله بنيامين فرانلكين حينما عبر بأن تكون جاهلا ليس عيبا بقدر عيب عدم رغبتك بالتعلم وهنا يحق لنا سؤال إدارة التعديات بأمانة الشؤون البلدية والقروية بمنطقة الباحة لماذا الكتابة على الجدران ؟
كلنا نعلم أن هذه الإدارة تقوم بعملها ولكن يحزنني كثيرا أن أجد هذه العبارة على عمائر جديدة أو أماكن قد يكون فيها مخالفه أو ما شابهها وتجد عليها كتابة "عليكم مراجعة إدارة التعديات" ويتضح من خلال مشاهدتي أن كاتبها لا يملّ من تكرارها في أكثر من جدار وقد لا يفصل بين جدار وآخر إلا جدار ، ولو نطق الجدار سيقول اتركني يا جاهل .
هل يعقل أن لا تجد الأمانة طريقة لتبليغ المخالف إلا بالكتابة على الجدران وهو سلوك مشين نحذر منه الطلاب في مدارسنا ونشتم ونتوعد من يقوم به ، وفي بعض الدراسات التي تشير إلى أن من يقوم بالكتابة على الجدران يمر بحاله سلوكية معادية للمجتمع ويعاني من اعتلال نفسي ينعكس على سلوكه المجتمعي ، وهنا تنعكس الآية على الأمانة حيث يتبين أنها تعاني من معادية المجتمع في أبسط صورة .
وليس بمستغرب التشويه البصري الحاصل من الكتابة على الجدران وكمية الغباء من كاتبه حيث يلطخ كامل الجدار بخط أشبه بمن هم في المراحل الابتدائية ، وكمية أخطاء لا تغتفر ولكن كل الهم هو تشويه المبنى وإبلاغ كل من يمر على الموقع أن صاحب المنشأة مخالف ويستحق التشهير الغير مبرر له أبدا .

تمنيت أن تضع الأمانة ملصقات موحدة وصغيرة أو تضع تبليغ بالرسائل أو إيجاد نظام خاص يُربَط من وزارة الداخلية أو يرتبط مع الجهات المعنية بالمباني كالإسكان وغيرها ويصبح تبليغ المخالف بطريقة متحضرة و ليس عشوائياً ، وأيضا ليس من حقها تشويه المبنى أو الموقع بحجة مخالفة صاحب الشأن لتنظيمات جُلّها من صنع الإنسان ، أليس من حق المتضرر أن يطالب برد لسمعته المشوهة من إدارة المتابعة ؟؟
وعلى طاري التلوث البصري وبعيداً عن التعديات ومالها من تشويه في بعض المباني نجد في الأصل أن الأمانة وهي أساس نهضة المنطقة ، غير مبالية بما يحدث بالباحة من ناحية التلوث البصري الحاصل من تعليق لوحات الزينة لمهرجانات قديمة أو فعاليات انتهت ، ولم تُكلّف نفسها بإزالة لوحات قد مرّ عليها سنوات لم تتغير من مكانها ، حتى تجد أن أغلب الطرق في الباحة ملوثة بصرياً بمنشورات قديمة وبهذا يتضح أن الأمانة غير مبالية لكمية التشويه البصري في طرقات المنطقة .

وهنا نصيحة محب إلى أمين منطقة الباحة الجديد الدكتور علي بن محمد السواط أن يضع خطة إصلاح عاجلة لما هو موجود من نشرات ولوحات في الطرق الرئيسية والفرعية وإزالة التشويه بها ، أو تجديدها بما يتطلبه الحاضر لتصبح منطقة الباحة بحلة جديدة وثوب بصري مميز ، ولامانع أن يعتمد قسم التعديات على طرق جديدة ومبتكره للتبليغ تكون أكثر تطوراً ورُقِي من الكتابة على الجدران.

يقول الأديب الروسي ماكسيم غوركي قافلة الماضي لن تصل بك إلى أي مكان ..؟؟


الاثنين، 3 أبريل 2017

برلمان القرية ..!!


البرلمان أو المجلس أو الشورى أو الملتقى أو الدكة أو الندوة أو حتى الجلسة كلها مصطلحات لمجموعة من الناس يتناقشون في شي لا يملكونه !
ولكن في قريتي برلمان غير عن كل البرلمانات و له صلاحيات مفتوحة  وغير محدودة مقارنة بصلاحيات مجلس الشورى الموقر ، ولكن العجيب أن كل المحاور مفتوحة ومعروفة والأغرب أن المصالح مشتركة بين أهل القرية كلهم ، ولكن ما يشاهد من أيدلوجية وبروباقندا لما يدور بعد الاجتماع الأول والثاني والثالث يحوم حول عبارة غطوني يا جماعة... أو على قولة شباب لبنان في محاولتهم لإصلاح فساد المسؤولين تحت عبارة (ريحتكم طلعت).
 ولكن ما فائدة البرلمان إذا كان الهم الأكبر لكل فرد فيه مصلحتي الشخصية أهم من القرية وما فائدة الاجتماع في أماكن خارج القرية ومن ممثلين هم خارج القرية أغلب فترات السنة وكيف لنا التطور أو التقدم إذا كان الهم الأكبر هو دهن سير الناس بكلام بارد من اجل مصلحه عيالي وهل يعقل أن مجتمع القرية لا يعلم ما خلف السطور، وهل يستمر الأمر بدون وقفه جادة من أهالي القرية !
أغلب القرى المجاورة وغير المجاورة فيها من المشاكل الكثير ولكن هناك أصحاب الرأي والمشورة وبهم تنحلُ العقد بعد تيسير الله وتجد أن مشاكلهم  أصبحت لا تتعدى كونها إصلاح ذات البين أو تيسير مصالح الأهالي ، أما في قريتي يصبح الهم الأكبر كيف أستطيع أن أسيطر على أرض فضاء تبقى لي حتى لو دار الزمان وأبقى أنا من استصلحها بغير وجه حق، وقد أبني عليها مسجد يكون لله وهو سُحت أو أَسُدُ طريق عام وأقطع عادة للجماعة منذ القديم ونسوا أن الله لعن من سرق منار الأرض .
وغير هذا تجد الأغلب يتشدق في المجالس بتطوير القرية والاهتمام بالأجيال القادمة بوضع ملاعب ومتنزهات ترفه عن نفسيتهم المتعبة وليس بغريب أن نجد مستقبلاً من يدعم فكره إنشاء ملاعب نسائية تُرفِه عن بنات الجيل القادم وفعلاً الشق أكبر من الرقعة!

والأمثلة كثيرة بين جنبات القرية ويعلم بها الصغير قبل الكبير ولكن الصمت المريب والتطبيل من جماعة الصحوة أمر مريب يكاد أن يقول اتركوني ، حتى أصبح التسيد والرأي للنساء أكثر من الرجال وحارت جميع الحروف بعدها وصدق المسيح عليه السلام حينما قال "من اتخذوا الدنيا لهم ربا اتخذتهم عبيدا ... "
حتما هناك أكفاء في القرية وأصواتهم محدودة وليس إجباراً اشتراكهم في البرلمان أو قبول رأيهم في المجالس ولكن العمل الصادق سيبقى ويصل نفعه إلى الناس أما الأعمال التي من أجل منفعة دنيوية فمردها للسكون.
وحتما هناك جيل واعي يعلم أن الإصلاح واجب على الجميع ويعلم أن تكاتف الأهالي يجعلهم أقوياء تجاه كل غريب ويعلم أن الهدف الاسمى هو المصلحة العامة لا الشخصية وقد يساعدون من يكون صادق مع المجتمع أما غير الصادقين فمعرفتهم لا تتطلب الكثير.

الكثير سيغضب من مقالي وقلمي ولكن هي الحقيقة علينا تقبلها والمساعدة في إيجاد الحلول العامة كلاً في مجاله، وصدق نيتشه حين قال "ما يزعجني ليس أنك كذبت على ... لكن ما يزعجني أنه لا يمكن تصديقك بعد الآن" 

الأحد، 26 مارس 2017

جامعة الباحة .. هل من جديد ؟؟

في البداية أحمد الله أن تمَ تعيين الدكتور نبيل كوشك مديراً لجامعة الباحة وبعد إطلاعي على السيرة والنتائج الجيدة لإدارته في وادي مكة وغيرها أيقنت أن الباحة موعودة بتطور رهيب في عقول شبابها والنتيجة هي خدمة الشباب لمنطقتهم مستقبلاَ وهذا أقل ردة فعل تجاه من أعطاهم ما يحبون وكوَنهم لمستقبل الازدهار.

ولكن بمعرفتي البسيطة عن شخصية الدكتور وتعاملاته أحببت أن أوضح له الخافي والمستور في المنطقة  التي لا تكاد تخلو من الإيجابيات والسلبيات مثلها مثل أي مكان بالعالم ، ولكن ما يميزنا يا سعادة المدير هو الحزبية الكريهة التي تتكون في مختلف أنشطة ومجالات الحياة في المنطقة ، ليس بغريب هذا التحزب لأن المنقطة أساساَ تتألف من قبيلتا غامد وزهران وهما أرحام وأقارب وروابطهم الأسرية لا تنفك ولا تتحلل مع الزمان أو المكان والتنافس بينهما محمود ومذموم وكلاهما ينتمي للمنطقة بجذوره ومكوناته الخاصة فيه ولا عجب أن تجد اختلاف في الأفكار والرؤى ولكن كل ما أتمنى من سعادة المدير أن يجعل هذه الحزبية تتماشى مع تطور المنطقة وتنمي الأفكار ولا تهدمها وأن يوقف الواسطة قدر المستطاع ، فكثير من الإدارات في الباحة قتلتها الحزبية والواسطة وغيَرت في مكوناتها الأساسية بما يتماشى مع طرف ضد الطرف الأخر.

كذلك يا دكتور أملنا أن تجعل الباحة منبر للثقافة بتطور البيئة الجامعية الثقافية والمكتبة الجامعية خصوصاً وجعلها مكان آمن للبحث ويحق لكل أفراد المجتمع وعدم حصرها لمنسوبي الجامعة وذلك بإزالة الحواجز وتفكيك بيروقراطية الوصول للمعرفة ، هناك مجهودات سابقة قليلة مثل "معرض الكتاب الذي فرحنا به كثيرا وأحزننا مستوى تنفيذه وإخراجه حتى لا يكاد أن يرتقى للطموح المطلوب ولكن " العشش ولا العمى ".

ولا ننسى يا سعادة المدير أن الأمنيات بمستشفى جامعي يخدم الطلاب قبل المواطنين هي من أساسيات نهضة الجامعة والمنطقة فجميع الأهالي يعرفون حجم المعاناة من الصحة في منطقة الباحة ولكن أنت لا تعلم كم نعاني حين يصاب أحدنا بمرض ما " لا سمح الله " وكم نقطع الطرق تلو الطرق للوصول إلى مكان نأمن فيه على حياتنا والبعد عن المستشفى الوحيد لدينا جراء ما حدث فيه من كوارث صحية ، ولكن بجامعتنا يا معالي المدير وبيدكم إنتاج جيل شاب يهتم بالطب والتمريض ويساعد على نهضة المنطقة وتطوير أساليب الصحة بها.

سعادة المدير إن التكتم الإعلامي الغريب يجعل الناس لا تؤمن برسالة ورؤية الجامعة وكأن الجامعة لا تعني للإعلام شيئا ، ولا تجد إلا بعض الفعاليات والتقارير التي لا تصل إلى صلب الموضوع والحقيقة تدور حول أن الجامعة تسير في أحسن حال ، ولكن لو تسأل أي شخص في المنطقة سيجيبك أن الجامعة تسير عكس المأمول منها ولموقع الجامعة ومشاكل التقنية في تسجيل المواد وحذفها النصيب الأكبر من ذلك وصدق المثل الألماني "من قال أنه وصل فهو ما زال في أول الطريق " .

الدكتور نبيل كوشك ليكن لك اليد في رجوع الباحة إلى مصاف المدن المتميزة بالتعليم الحقيقي وليس التقارير الورقية التي لا تفيد المجتمع بغير التضليل على الرأي العام وعدم المصداقية ، ولنعترف أن التقصير موجود والطموحات عالية والأمر بتكاتف الجميع مطلوب ، والبعد عن التحزب واجب للمسير قُدماً والوصول إلى القمة ، ولن نصل إلى هذا المستوى المرموق والطموح المرغوب بدون تجاوز العقبات وتسهيل الصعاب وتعاون الجميع ولكن هناك من يرغب في تثبيط النمو وتراجع التصحيح وقد يصل إلى التأثير عليه وهذا بعيد عن مصلحة المنطقة وطلابها .

معالي مدير جامعة الباحة الدكتور نبيل كوشك أعلم أن المهمة كبيرة والتحدي ثقيل وأنت تستطيع انتشال الجامعة وإخراجها من المستنقع الحالي الذي تعيش به إلى مستوى مرموق ورُقِيّ أكاديمي وتعليمي مميز .
وأخيرا يا دكتور نبيل يقول أفلاطون لا تطلب سرعة العمل وأطلب تجويده فان الناس لا يسألون في كم فرِغ ، وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودة صنعه .



--

كيف يتطور التعليم ..

  أهم ما يميز تطور الدول الأوربية هو نوعية تعليمها، ونظام تدرج الطفل، من أول مراحله التعليمية، حتى وصولة إلى درجات عالية من التحصيل العلمي ا...

وكالة الانباء السعودية